عاشقة الليل
الفن هو كل ما يهزنا...وليس بالضرورة كل ما نفهمه

ليلة فرح هو بها..وماتت هي بها

ليلة فرح هو بها..وماتت هي بها

إنها حكايات .. حكاية تنتهي بموقف .. وحكاية تنتهي بقرار.. وحكاية تنتهي بلعبة .. وحكاية تنتهي بحوار
 

هي : غدا زفافك إلى أخرى.. فلماذا أصررت على رؤيتي اليوم؟

هو : كي أودعك قبل الرحيل

هي : ما ارحم الرحيل بلا وداع

هو : أردت أن أراك للمرة الأخيرة قبل أن ...

هي : قبل أن تعقد قرانك على امرأة اخترتها بعقلك

هو : أنت تعلمين أني لم أخترها بإرادتي

هي : حديث عقيم اعتاد العشاق على ترديده عند المحطة الأخيرة من الحكاية.. فترفع عنه حفاظا على صورة جميلة لك في قلبي

هو : تصرين على ذبحي بسخريتك

هي : ذبحك؟ ومن أنا كي أذبحك يا سيدي؟ أنا مجرد بطلة .. أدت دورها في حكاياتك بكل صدق وغباء

هو : أنت كل شيء

هي : أنا بقايا حكاية فاشلة .. ختمتها بقانون العقل .. ثم جئت الآن كي تتلاعب بالبقايا

هو : أتلاعب؟ تدركين جيدا أن احساسي نحوك كان صادقا

هي : كان صادقا.. وكذبا؟

هو : افهميني أرجوك .. يمر الانسان بظروف تجبره على التخلي عن أشياء يؤلمه التنازل عنها

هي : لم يبق لي الحزن مساحة لفهم أشياء لم تعد تجدي

هو : أنا أحببتك جدا .. كنت عمري كله

هي : لم أكن عمرك كله .. كنت مرحلة من عمرك وانتهت

هو : كنت أجمل مراحل العمر .. إنك تلك المرحلة من العمر التي لا تطفئ السنوات أنوارها أبدا .. ولا تغلق الأيام أبوابها

هي : ................

هو : لماذا أنت صامتة؟ نظراتك الدامعة تكاد تقضي على أخر خيوط المقاومة في داخلي

هي : غدا زفافك .. ماذا يجب أن أقول؟ هل أتظاهر بالفرح؟ هل أغني لك أغنية الزفاف التي يصرخ بها قلبي الآن؟

هو : أعلم أن لحظات الفراق مؤلمة

هي : ليست دائما يا سيدي .. فأحيانا لا تكون مؤلمة .. أحيانا تكون قاتلة .. كالجلطة الدماغية .. تدمر كل خلايانا ولا تبقي إلا الصمت..

هو : يؤلمك فراقي ؟

هي : فراقك يقتلني .. يرفعني من فوق هذه الأرض .. يأخذني إلى أعلى ارتفاع فوق الكرة الأرضية ويلقي بي بلا انتهاء

هو : ماذا تتمنين الآن؟

هي : أتمنى أن أفقد ذاكرتي

هو : كي تمسحي تفاصيلي معك ومنك؟

هي : كي أنسى موعد إعدامي غدا .. كي لا تلمحك عيناي وأنت تتقدم في اتجاه أخرى .. حاملا بيديك عمري كله كي تنثره تحت قدميها

هو : لا تحملي قلبي فوق طاقته .. في من الحزن الكثير

هي : بل أنا يا سيدي من يتحمل الآن فوق طاقته .. فلا أحد يعلم مرارة إحساس امرأة عاشقة ليلة زفاف فارسها إلى أخرى

هو : لكن قلبي سيبقى معك

هي : ما ينفعني قلب رجل مضى كي يمنح حسده وحياته وعمره سواي .. تاركا خلفه هذا الكم المخيف من الحزن والذكرى والعذاب والحنين .. وبقايا امرأة .. يا ترى هل ستمنحها أطفالي؟ هل تذكر أطفال أحلامنا؟ أطلقنا عليهم أسماء ذات مساء دافئ الحب

هو : بكاؤك يمزقني

هي : لا يجب أن تتمزق أو تحزن .. يجب أن تكون في قمة فرحك وقمة أناقتك وقمة قسوتك .. فغدا ليلة عمرك

هو : لياليع عمري أنت .. وأعلم أني ضيعتها

هي :وليالي عذابي أنت .. وأعلم أنها ستضيعني     

هو : لا أستحق منك كل هذا الحزن

هي : وأنا لا أستحق منك كل هذا الخذلان

هو : أخذلتني ظروفي فخذلتك .. سامحيني .. اغفري لقلبي الذي أحبك.. اغفري لظروفي التي خذلتك

هي : قد أغفر يوما .. لكن هل سأنساك؟

هو : قد يأتي النسيان يوما .. فيسقطني من أجندة ذاكرتك

هي : أخشى أن يأتي بعد أن أفقد القدرة على البدء من جديد

هو : سأرحل الآن .. شكرا على أجمل عمر وأغلى إحساس

 

ويرحل .. تاركا خلفه أنثى في حالة بكاء هستيري .. أنثى كانت ذات حكاية نصفه الأخر

انتظروا الجزء الثاني تابع

 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 04 يوليو, 2009 08:11 م , من قبل ww80
من سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم
جارتي المشاغبة سلمت يداك على هذه القصة الحزينة التى اثارت الحزن العميق الذي يكمن داخل قلب كل عاشق
ولكن يجب على الانسان ان لا ينظر الى الماضي الحزين وينساه لان الله وهبنا نعمة النسيان
لان في اعادة الماضي الحزين
تلتهب قلوب المحبين
تقبلي مروري جارتي المشاغبة
ابو احمد


اضيف في 05 يوليو, 2009 05:47 ص , من قبل simalove
من أوروبا

ليلة فرح هو بها....و ليلة قاتلة لها هي
في يوم واحد عادت للحزن وسجنها المؤبد مقيدة بسلاسل نارية
والصراحة هو من اعطاها السم بيديه وشربته ببطء لتقتل وتدبل كوردة لا قيمة لها
لما ذا هذا العذاب والقهر في الحب لماذا المراة هي من تتلقى ضربات القاضية
تتلقى كل صعقة مريبة من حب اعطته كل ما تملك من جسد وروح ومشاعر واحساس
وهو من بادلها بامرأة اخرى لماذا لأرضاء الغير لا ارضاء نفسه وحبه
كفى حزن يا حب كفى الم وقهر للروح كفا احتراق للخيانة والفراق العشق
فقلد اكتفيت من صراخ وانين وتشوه وجهي بدموعي
اعذرني يا حبي نسيانك ومتي افضل من قتلي في سمك الناهي
تحياتي لكي يا حبيبة الروح
ويارب ننسى كل الالم والحزن
فراشة الدموع
سيما


اضيف في 06 يوليو, 2009 05:27 م , من قبل hneenalrooh
من سوريا

السؤال دوما هو
لما نرقب بصمت حب لا مستقبل له
في كثير من الحالات
يتغلغل عميقا بالقلب وينتش...يضرب جذوره
فيصير شجرة يصعب اقتلاعها فيما بعد؟

شهرزاد
مرَّ زمن لم أطرق فيه نصا أو أدون تعليقا
اليوم شعرت وكأنني خرجت من رقادي كأهل الكهف
وقد غيَّبتني العزلة دهرا
اعتذر لأني لم أمر قبلا

بصدق يروقني نبضك
بالتوفيق


اضيف في 09 يوليو, 2009 04:26 م , من قبل hediwy
من مصر

الاخت الفاضلة
دمتى بكل الخير ودمتى متألقة مبدعة
كلماتك رائعة جدا جدا وأبدعتى فى مقالك
وان كان نيرة الحزن تسيطر عليه
احييك على هذا الابــــداع
ولك كل التقدير والاحتـــــــرام
دمتى بكل خير وسعادة مــن الله
تحيـــــاتى/مصطفى حديوى




اضيف في 09 يوليو, 2009 04:27 م , من قبل hediwy
من مصر

الاخت الفاضلة
دمتى بكل الخير ودمتى متألقة مبدعة
كلماتك رائعة جدا جدا وأبدعتى فى مقالك
وان كان نيرة الحزن تسيطر عليه
احييك على هذا الابــــداع
ولك كل التقدير والاحتـــــــرام
دمتى بكل خير وسعادة مــن الله
تحيـــــاتى/مصطفى حديوى




اضيف في 09 يوليو, 2009 11:05 م , من قبل ardalan11
من العراق

عزيزتى شهرزاد ...

مشكووررة على هذه القصة رائعة برغم حزنها

حوار مؤثر و حزين مليان صراحة و مواجهة

يسعدك و يبعدك عن كل الاحزان و الهمزم

دمتى بسعادة و صفاء

لك ارق تحية

تقبل منى ووددىى و اعذ تقديرى

اردلان


اضيف في 11 يوليو, 2009 12:14 ص , من قبل star5555
من المملكة العربية السعودية

اهلا بك اختي وجارتي المشاغبه دوما .
انتظر مشاغباتك دوما وهذه المشاغبه لها لون وطعم لا يدركه الا من عايشه وقاساه .
جارتي الكريمه كم من فتاة مرت بهذا الموقف من الخذلان ونكران الذات كم انسان ادعى العشق والهيام وزرع في الطرف الثاني ألأمل والرجاء وبناء بيت من الأحلام ولكن كانت النهايه ان البناء صار لغيرها .
لقد وعدتنا شهر زاد ببقية للمقال وارجو ان يكون اسعد حالا واصدق في المحبه والوفاء بالعهود والمواثيق .
تحياتي .


اضيف في 11 يوليو, 2009 01:20 ص , من قبل sayed15472
من المملكة العربية السعودية

إليك يا من تجرح قلبا حنونا
لا يؤلمني جرحك أبدا
ولا يتمزق وريدي كلما ذكرتك
فجرحك يقويني.. رغم ألمه
يحييني ... رغم موته
همسة
إجرح كما تشاء فجرحي قد مات به الإحساس
تحياتي لشخصك الكريم
ولكلماتك الرائعه وحروفك التي تنثر شذى عبير فواح
سيدتي قادتني الصدفه لمدونتك الجميله
والرائعه لذا فأرجو التواصل بيننا
وارسال جديدك لي دائما
وان نكون اصدقاء
وابداء الرأي بمدونتي
تقبلي مروري
مع خالص تحياتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مرحبا بكم موقع أحمد عمر الناصري